ابن تيمية

423

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَخَلَّفَ ابْنَ عَمٍّ وَزَوْجَةً طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَمَسَكَ وَكِيلُ الزَّوْجَةِ ابْنَ عَمِّ الْمَيِّتِ وَطَلَبَ مِنْهُ إرْثَ الزَّوْجَةِ الَّذِي لَهَا فَأَقَرَّ أَنَّهَا وَارِثَةٌ وَأَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَا خَصَّهُ مِن المِيرَاثِ مَعَ عِلْمِهِ بِالِاخْتِلَافِ وَإِبْرَاءِ ابْنِ الْعَمِّ الزَّوْجَةَ وَأَبَاهَا وَوَكِيلَهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْضَرَ بَيِّنَةً عِنْدَ حَاكِمٍ شَافِعِيٍّ شَهِدُوا أَنَّ الْمَيِّتَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَحَكَمَ بِهِ وَقَالَ : مَا تَرِثُ عِنْدِي وَطَلَبَ اسْتِعَادَةَ مَا أُخِذَ مِنْهُ : فَهَلْ تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ مَعَ كَوْنِهِ أَقَرَّ أَنَّهَا وَارِثَةٌ وَمَعَ الْإِبْرَاءِ لَهُمْ مِمَّا قَبَضُوهُ ؛ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ جَاهِلاً بِمَا أَقَرَّ بِهِ فَهَلْ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي دَعْوَى الْجَهْلِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : لَيْسَ مَا ذُكِرَ مِن الإِقْرَارِ وَالْإِقْبَاضِ وَالْإِبْرَاءِ مَعَ عِلْمِهِ بِالِاخْتِلَافِ أَنَّ يَدَّعِيَ بِمَا يُنَاقِضُ إقْرَارَهُ وَإِبْرَاءَهُ وَلَا يَسُوغُ الْحُكْمُ لَهُ بِذَلِكَ . وَأَمَّا الْجَهْلُ بِذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِالِاخْتِلَافِ فَكَذِبٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ امْرَأَةٍ كَانَتْ مُزَوَّجَةً بِرَجُلِ جُنْدِيٍّ وَرُزِقَتْ مِنْهُ وَلَدَيْنِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَمَاتَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ وَأَنَّ الزَّوْجَ الْمَذْكُورَ طَلَّقَهَا وَأَخَذَتْ الْبِنْتَ